|
تكتسب محافظة ظفار أهمية تاريخية ومكانة خاصة في التاريخ العماني القديم والحديث على حد سواء. فمن هذه الربوع انبلج فجر النهضة العمانية الحديثة، لتبدأ المسيرة المباركة مشوارها في مضمار البناء والتحديث والتطوير، مفعمة بالعـزم والأمل، متوقدة بالجد والعمل.
تستقر المحافظة في أقصى جنوب السلطنة وتتصل بتخوم صحراء الربع الخالي شمالاً، وبالمنطقة الوسطى شرقاً، في حين يحدها بحر العرب من الجنوب والجمهورية اليمنية من الجنوب الغربي. تشغل ظفار ثلـث مساحة السلطنة، ويناهز سكانها نحو 234 ألف نسمة. وتتألف من 10 ولايات، مركزها الإقليمي مدينة صلالة التي تبعد عن مسقط حوالي 1040 كم.
تتأثر ظفار بالرياح الموسمية الجنوبية الغربية خلال أشهر الصيف، حيث تهطل الأمطار الخفيفة، وتلتف الجبال بالندى والضباب الكثيف، وينخفض معدل درجة الحرارة إلى 25° في السهول، وإلى ما دون ذلك في الجبال، وهي الظاهرة المعروفة بـ الخـريف، فتكتسي المنطقة بحلة خضراء قشيبة ولا أبهى.
تنقسم تضاريس ظـفار إلى نطاقات ثلاث: المرتفعات الجبلية المكونة أساساً من جبل القمر في الغرب، وجبل القرى في الوسط، وجبل سمحان في الشرق، والسهل الساحلي الممتد من ضلكوت حتى شربثات، وهضبة نجد الصحراوية في الشمال موطن أشجار اللبان.
لعبت ظفار دوراً تجارياً بالغ الأهمية منذ القدم بوصفها مركز تجارة اللبان والبخور والمر، فشيدت مدن وموانئ، بقي بعضها واندثر البعض الآخر كالبليد وسـمهرم. وبنيت فيها وحولها القلاع والحصون والأبراج. وفضلاً عن السياحة الطبيعية، تتميز ظفار أيضاً بالسياحة الدينية حيث منطقة الأحقاف، وأضرحة الأنبياء، والمزارات الدينية.
|